الغابة

الغابة – 1

الغابة تُرحّبُ بالقرن عامًا جديدًا

القرون تُرحّبُ بالألفيّات

الألفيات تُرحّبُ بالخلود

والخلود يُرحّبُ بالمقدس فينا

فلنقف امتنانًا،

ونتفتحْ كالزهور البريّة

ونفتحْ أنفسنا حتى القلب

ونُعطّر الغابة

الغابة – 2

هلُمَّ نُعَرِّ أنفسنا

ونتنعمْ بجمال الغابة

هلُمَّ نطوّح بأغطيتنا بعيدًا

فقد مللنا منها

في الغابة لا حاجة بنا إلى أن نتصنّع

فلنكن على ما نحن عليه أيًّا كنّا.

لنكن الأسودَ، النسورَ، الذئابَ، الضباع،

المها، الحمائمَ، الآلهةَ، أو الثعابينَ، إن كنّا حقًّا كذلك...

أو فلنكن الأشجارَ، التلالَ، الصخورَ، الكثبانَ

أو الأوراقَ المتساقطةَ في طريقٍ متعرج،

لنحتفلْ بعطشنا

بحثًا عن جدول ماء:

لتتوهجْ بشرتنا

في العتمة والنور؛

لنتلألأْ

حين تلعب الشمس الغُمّيضة ؛

لنُعَرِّ أرواحنا

ولنبقِ على قدسية الغابة؛

لنكتشفِ الآن

الجمال الوحشيّ في داخلنا!

الغابة – 3

في الغابة كهوف

وليس فيها أقفاص،

فيها حريّة لا قيود عليها

للجميع.

ليس للغابة سوى قانونٍ واحد

هو أن ليس ثمّة قوانينَ بل مبادئ.

للغابة لغةٌ واحدة،

لا نسمعها إلا في حالات الصمت،

نكتشف معناها

في غمرة فرحنا!

الغابة – 4

كل ميلادٍ في الغابة هو احتفال،

فليس ثمّة موتٌ في الغابة

يستلزم الحداد

الغابة تنفث الحياةَ في الموتى جميعًا

في الغابة

تنبعث الحياة في الجميع؛

كل دمعةٍ تُحصى

وتغدو أضحيةً

لنهر الخلود.

قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية

قائمة الشعراء