معتقل

فكِّرْ بِي، إِذا أَنتَ معتقَلٌ دائمًا،
وإِذا ساقَاكَ مقيَّدتانِ دائمًا.
إِذا هناكَ أَحدٌ مَا يَمضي بعيدًا دائمًا
بعدَ قَفلِ الغرفةِ الَّتي كنتَ فِيها
منَ الخارجِ، ولستَ داخلَها، فكِّرْ بِي.
مَا منْ أَحدٍ هناكَ حولَها يستطيعُ سماعَكَ،
وفمُكَ ملصَقٌ، وشفتاكَ مختاطتانِ ضيِّقًا،
وتريدُ أَن تتكلَّمَ، فلاَ يُمكِنكَ.
أَو تتكلَّمُ، ولكنْ لاَ أَحدَ يستطيعُ سماعكَ،
أَو يستمعُ، ولكنْ باستخفافٍ فقطْ،
تمامًا كمَا كنتَ ترغبُ حتَّى بجنونٍ أَن يفتحَ أَحدُهم البابَ،
ويحرِّركَ منْ كلِّ أَغلالِكَ وغُرزِكَ،
لذلكَ كنتُ أَتوقُ أَيضًا.
مرَّ شهرٌ، ومَا منْ أَحدٍ جاءَ منْ هذهِ الطَّريقِ.
كانُوا يعتقدونَ أَنَّ هناكَ مَن يَدري مَا قدْ يَحدثُ إِذا فُتح البابُ.
فكِّرْ بِي.
حينَ يجرحُكَ الأَمرُ بقسوةٍ، فكِّرْ أَنَّ هذَا مَا شعرتُ بهِ أَيضًا.
حتِّى لَو يتحرَّكُ أَحدٌ بحذرٍ فِي كلِّ خطوةٍ،
يمكِنُ للمَرءِ أَن ينالَ اعتقالاً مثلَ ذاكَ، وأَيِّ شخصٍ، حتَّى أَنتَ،
ثمَّ أَنتَ وأَنا متشابهانِ، معَ أَنَّه ليسَ أَقلَّ فرقًا،
ثمَّ أَنتَ مِثلي، تنتظرُ شخصًا أَيضًا،
ويطبِقُ الظَّلامُ، ومَا منْ شخصٍ يأْتي.
قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية