عقوبة في روضة أطفال

اليوم أمتلكُ العالم أكثر قليلاً مما مضى.
لا حاجةَ لأن أذكر الألم
الذي سببَته لي أمرأةٌ ترتدي فستاناً أزرق،
تقذفني بكلمات أشبه بالقدور والمقالي،
لتهدر ذلك اليوم الحلو الهادىء.
لِمَ لا تنضمين إلى الآخرين،
يا لك من طفلةٍ غريبة الأطوار"!"
على العشب جلس زملائي وزميلاتي
في مجموعات يحتسون عصير قصب السكر
 التفتوا إليّ وراحوا يضحكون؛
الأطفال أمرهم عجيب، يضحكون
ابتهاجاً بدموع الآخرين،
دفنت وجهي في السياج النباتي الدافىء بحرارة الشمس
وتنشّقتُ رائحةَ الزهور والألم.
الكلمات الآن مكتومة،
الوجوه الضاحكة مجرد صور ضبابية.
السنون مرّت على عَجل، لم تتوقف إلا لبرهة
في محطات أثيرة
ثم مضت في طريقها كاسفة البال.
لقد عثرَتْ نفسي على سكينة الكبار
لا حاجة لأن أذكر
يوم النزهة ذاك حين استلقيت مختبئة
بجانب السياج النباتي أشاهد الشمس البيضاء كالفولاذ
تقف وحيدةً في السماء.
قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية