مكعب روبيك

يمسك بمكعب روبيك وسط السماء

إنه ليسا مكعبا بل غرفتي

الشارع الممتد عبر المدينة, أرض

وكوكب يدور ويدور مثل مكعب

بكل خطوطه الممتزجة بكل الألوان.

بالفصول الأربعة وجبلي الجليد

والكوارث بين أفكارهم.

الحيلة الأولى- استبدال الجفاف بمطر الصيف,

وجه الشيطان بوجه القديس

والوقت بالسرعة والمسافات

يعود الأمل من جديد لفؤوس الخيال

حيث ترتعش – في الليالي المثلجة – سيمفونية الشفق

 

الحيلة الثانية- تتساقط القنابل على الأبرياء

لا يعلم الأطفال أن هناك من أطفأ القدير

كما لا يدرك الدم أنه احمرار أشعة الشمس

ولا يدرك القوس أنه مجرد ذيل حصان

يعدو مع أحد أبناء هيروشيما في نهاية العالم.

 

الحامل الثالث – ومكعبات الزلازل التكتونية الصغيرة

تصطف في موجة ضخمة وتحدق فيك

بنظرة ضبابية توشك على محو ذاكرة

أن العالم كان موجودا . مع ذلك تتلوّى المكعبات الصغيرة البيضاء

ويعبق المد برائحة المشمش والكرز.

 

ثم تتقاطع المكعبات بشكل أفقي وعرضي

وينشق البحر لنعبره إلى أرض الميعاد

لكنها أرض مقفرة إلا من مدن تغلفها شباك العنكبوت الغليظة

تنمو برؤوس الثعالب فوقنا وتعض إحدى أيدينا اليدَ الأخرى

ونحن نرى أن الدم جميل فوق القفازات البيضاء.

 

أربي الكلب, كلبي الغاضب الذي يمزق الغرفة

وبشدة تضربنا الشوارع بسلاسل الغضب

نضغط على نبضنا حتى نستمع الصدى العميق

للقلب النابض- وأجمل ما فيه الدم الذي هو الوقت.

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: سماورد

قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية

قائمة الشعراء