مركب الأحجار

في صحن الدار حيث لعبت وأنا صغير

وحيث حلمت وأنا كبير،

ثمة أحجار لها طعم اللوحات ورسوم الأطفال

وأعشاب تذكرني بالجنس ونباتات القراص.

مركب الأحجار يشق المرج إلى نصفين،

صفارات الإنذار في مهب الريح،

ملاحون بأعشاش في فروعهم،

نوارس تنعب،

صيادون يلقون بشباكهم

ويجمعون صيدهم المتنامي

صوارٍ مصفوفة حتى الأفق

ومن ميناء إلى ميناء إلى الكونغو والصين وبحار الجنوب.

في المرآة التي هي البحر

ينعكس الفرج الأزرق الكبير.

في مقدمة السفينة طفل يقرأ “الكابتن رعد” وحيدا،

يصعد اللبلاب من بين رجليه

وعلى كتفه ينام متكورا طائر أبو الحنّاء.

يرفع نظرته وينظر إليّ،

أشعر بالرغبة في الكلام،

لكنه يحمل سبّابته إلى شفتيه ويشير إلى جانب واحد،

وعند النظر إلى هناك

أراني منعكسا في الهواء وفي الانعكاس نفسه،

مادّا يده، يقترب مني ويذوب فيّ.

 

قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية

قائمة الشعراء