في نهاية المعركة

بعدَ أن ماتَ المقاتلُ، جاءَهُ رجلٌ

قال لهُ: “لا تمتْ؛ لقد أحببتُك جداً!”

لكنَّ الجثَّةَ ــ آه ــ واصلتْ موتَها.

دنا منهُ اثنان وكرَّرا:

«لا تَتْرُكْنا أيها الجَسوُر! عُدْ إلى الحياة!»

لكنَّ الجثَّةَ ــ آه ــ واصلتْ موتَها.

هُرِعَ إليه عشرونَ.. مئةُ ألفٍ.. خَمْسُمِئةِ ألفٍ

هاتفين: “أليس لكلِّ هذا الحُبِّ قدرةٌ على الموت!”

لكنّ الجثَّةَ ــ آه ــ واصلتْ موتَها.

أحاطَ به ملايينُ البشر،

بتوسُّل مُشترك: “ابقَ مَعَنا أيُّها الأخ!”

لكنَّ الجثّةَ ــ آه ــ واصلتْ موتَها.

عندئذٍ جاءَ أهلُ الأرضِ قاطبةً

وأحاطوا بهِ؛ رآهم الميتُ الحزينُ بتأثر؛

فانتصبَ ببطءٍ،

وعانق أولَ واحدٍ منهم؛ وانطلقَ سائراً.

قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية

قائمة الشعراء