طاردهن كلهن

في المركز من أراضي الهنود بأوكلاهوما

رجلٌ جالس

عينُه مثل قطّ يطوف حول أصيصِ نَجيل

 

رجلُ مُطَوّق

ومن خلال نافذته

مجلس الآلهة الخادعة الصّارمة

التي تنهض من الضّباب أكثر عدداً في كلّ صباح

حوريّات غاضبات

عذراوات على الطّريقة الإسبانية

بداخل مثلّثات متساوية الضّلعين

مذنّبات ثابتة يُزيل البرد لونَ شَعرها

 

النّفط مثل شَعر إيليانور

يَغلي فوق القارّات

وفي بذرته الشّفافة

على مدى البصر هنالك جيوش تراقب بعضها

هنالك أناشيد تسافِر تحت جناح لمبة

وهنالك أيضاً الأمل في المُضِيّ بسرعة

إلى الحدّ الذي يلتقي معه في عينيك

خيط زجاجة النّافذة مع أوراق الشّجر

والأنوار

 

في ملتقى الطّرق المترحّلة

رجل

هو الذي رُسِمتْ حوله دائرة

مثلما حول دجاجة

 

مدفون حيّاً في انعكاس البقع الزرقاء

المكوّمة إلى ما لا نهاية في خزانته

 

رجلٌ رأسُه مَخِيطٌ إلى الجوارب الطّويلة للشّمس الغاربة

ويداه سمكتان ترعيان الطّحالب

 

هذا البلد يُشبِه علبة ليل هائلة الحجم

بنسائه القادمات من أقصى الأرض

أكتافهنّ تُسَوّي حصى كلّ البحار

لمْ تنسَ الوكالات الأمريكيّة أن تتكفّل بهؤلاء الزّعماء الهنود

الذين حُفِرتْ في أراضيهم آبار

والذين لم تبق لهم حرّية التّنقّل

إلا في الحدود التي تَفرضها معاهدة الحَرب

 

الغنى اللامُجدي

الجفون الألف للماء الذي ينام

يمرّ الوصيّ في كلّ شهر

يضع قبعته الأنيقة على السّرير المغطّى بالسّهام

ومن حقيبته التي من جلد الفقمة

تتناثر أحدث كتالوغات المعامل

التي تمنحها أجنحةً اليد التي كانت تفتحها وتغلقها

حين كنّا أطفالاً

 

مرّةً وعلى الخصوص مرّةً

كان ذاك كتالوغ سيّارات

يُقدِّم سيّارة العروس

للعربة التي تمتدّ لنحو عشرة أمتار

وتجرّها الخيل

يُقدّم عربةَ الرّسّام التشكيلي الكبير

وهي مُقتطَعة من مَوشور

وعَربة الحاكم

الشبيهة بقنفذ بحر كلٌّ من شوكاته قاذفةُ لهب

 

وكانت هنالك خاصّةً

سيّارةٌ سوداء سريعة

بأعلاها نُسورٌ من صَدف

وفي كلٍّ من جوانبها نَقْشٌ لِغصن ذي أوراق

ممّا تزيَّن به مداخن الصّالونات

فكأنّما نُقِشَ مِنْ قِبَل الأمواج

عربةٌ باذخة لا يُمكن أن يُحرّكها إلّا البرق

مثلما تلك التي تهيم فيها الأميرة أكّانتْ [i]

مِنقلةٌ هائلة الحجم بأكملها من بزّاقات رماديّة

ومن ألسنة نار كما تلك التي تظهر

في السّاعات المشؤومة

في حديقة بُرج سان جاك

سمكةٌ سريعة عالقة بطحلب وضرباتُ ذيلها لا تكفّ

سيّارة كبيرة للتّباهي وللحِداد

للنّزهة الأخيرة لإمبراطور قدّيس قادم

من أجل نزوة

وستجعل الحياة بأكملها عتيقة الطّراز

 

الإصبع أشارت بلا تردّد إلى الصّورة المتجلّدة

ومنذ ذلك الوقت

فالرّجل ذو عُرْف سمندل الماء

خلف عجلة القيادة التي من لآلئ

يأتي كلّ مساء ليُطرّز سرير إلهة الذُّرة

 

أحتفظ للتّاريخ الشّعريّ

باسْم ذلك الزّعيم الذي سُلِبت منه أملاكه

والذي نشعر نوعاً ما بقرابته لنا

اسم ذلك الرّجل الوحيد الذي دخل السّباق الكبير

ذلك الرّجل الذي صدِئ بشكل بديع في آلة جديدة

الذي يُنَكِّس الرّيح

 

إنّه يُسمّى

إنّه يحمل الاسم اللامع

الذي هو طارِدْهنّ كلّهن

على الدّوام طارِدْ في الآنِ نفسِه الأرنَبين

جَرّب حظّك الذي هو مجموعة أجراسِ احتفال وإنذار

اِجْرِ خلف كائنات أحلامك اللائي يفقدن قواهنّ

ملفوفات في تنانيرهنّ الدّاخليّة

اِجْر خلف الخاتم الذي بلا إصبع

اِتبع رأسَ الجُرف الثّلجيّ

 

 

قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية

قائمة الشعراء