صبيّة تحس بالوحدة

لم يكن ذنْبَها.

لم يكن في وسعها أن تحبَّ

أيّا منهم لأنهم

لم يخرجوا من ذواتهم أبدًا، ظهروا

لكن على أية صورة؟

لا أجسادَ لهم؟ شفّافين؟

 

لم تستطع أن تُقدّمَ تفسيرًا عن ذاتها أيضًا.

فالذاتُ مساحةٌ

تتقاطعُ فيها الإرادة مع الاندفاع التلقائي.

ولها حوافُّ مُمَوَّجة

يعلوها الزَبَد

أشبهُ بفستان رقصة السكوير.

انظروا.

 

كانت تستلقي في العتمة،

وأنفًها مدفونٌ في انحناءةِ مرفقِها،

وحينَها أحسّت أنها صَبيّة

أو تخيّلتْ نفسَها صَبيّة،

أو أحبّتْ ذاتَها بقَدْرِ ما أحبّتْها

حين كانت صَبيّة

وتكوّرت في أوّلِ الأمر

وكان ذلك سرُّها.

قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية

قائمة الشعراء