سمرقند

أستلقي منوَّمةً
تحت أشجار السرو في سمرقند.

الريح الغربية تنفخ وجناتها الشاحبة،
تفتح معطفها المسحوق الأزرق
فتطلّ السُحب
كأنها غرباء شبحيّون،
يتلاكمون ويتبارون،
غافلين عن الشفق الذي يقترب.

أبتعدُ عن قمر أيلول الفولاذي
الكامن في أصداء
صراخات آب المتلاشية
أشجار الصفصاف تبكي
فيما هي تغفو في نوم الأحزان.

في شوارع سمرقند
أقف واهنةً

أذوب رويداً رويداً
في المطر الأخضر الملتف،
أنظر إلى غرباءِ السماء الشبحيين
من تحت ألواحِ الحياة الأرضية المتعفنة.

أشواك الصفصافِ تُدمي جسد السرو،
تسحقه إلى مسارات قرمزية
تفضي إلى الجنة.

أقف وحيدةً:
لاهثةً،
عاجزةً عن الكلام،
من خشية الأشجار
وسمرقند.

قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية

قائمة الشعراء