بلاد الأشجار

ليس في بلادها ملكٌ أو ملكة
ولا أمراء يتصارعون على السلطة
ويعيثون في الأرض فساداً.
وكما يحصل لنا، يُولد لها أطفالٌ كثيرون
يعيش بعضهم ويموت البعض الآخر وتستمرّ البلاد.
الطقسُ مهم دائماً
وهناك دوماً مجالٌ للضعفاء: أزهار البنفسج
ونباتات الدمويّة التي حين يبرد الجو
تُغطّيها الأشجار ببطانيات أوراقها
وحين ترتفع درجة الحرارة تمنحها ظلاً وارفاً
ليس بدافع من الخطيئة،
أو من أجل اقتطاع دفعة نهاية العام
بل ربما من أجل بهجة ألوانها
ووجوهها المزهرة الصغيرة.
ليست الأشجار مثلنا.
يهلك بعضها كي يصبح منازل أو أهراء،
أسيجة وجسوراً
ويتحمل بعضها الآخر مرور الأعوام.
لا تنبس أي منها بكلمة شكوى
كما لو أن اللغة، في النهاية،
لا تعمل جيداً بما يكفي،
أو هي مرحلة مبكرة فحسب.
لا تملك الأشجار أية أسئلة للآلهة:
ولا يهمها أيّها الإله الحقيقي، وما الخطة؟
كما لو أنه قِيل لها كل شيء
وهي راضية.
قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية

قائمة الشعراء