إلى طفلَيّ

في أرضِ " وو" اخضَرَّ ورقُ التوتِ .

وللمرة الثالثةِ رقدتْ ديدانُ القَزِّ .

في شرقيّ " لُوه " حيثُ تُقيمُ عائلتي .

أتساءلُ : مَن يبْذرُ حقولَنا ، تلكَ ؟

لا أستطيعُ العودةَ إلى أشغالِ الربيعِ ،

وليس بإمكاني إسداءُ العونِ ، وأنا مسافرٌ على النهرِ .

ريحُ الجنوبِ تُذَرِّي حنيني

وتحملُه إلى واجهةِ حانتي الأليفةِ .

هناك ، أرى شجرةَ مشمشٍ ، على الجانب الشرقيّ من البيتِ ،

شجرةً ثخينةَ الأوراقِ

مائجةَ الأغصانِ في الضبابِ الأزرقِ .

إنها الشجرةُ التي زرعتُها ، منذُ سنينَ ثلاثٍ ، قبلَ ارتحالي .

شجرةُ المشمشِ

عاليةٌ الآنَ

عُلُوَّ سقفِ الحانةِ .

بينما أنا أُطَوِّفُ ، بلا عودةٍ .

" بِينْغْ يانْغْ " ، يا بُنَيّتي الجميلة

أراكِ واقفةً عند شجرةِ المشمشِ

تقطفين الزهورَ .

لكني لستُ هناكَ .

دموعُكِ تسيلُ مثل جدولٍ !

 

" بو شِنْ " ، يا طفلي الصغير

لقد صرتَ طويلاً

تُطاوِلُ كتِفَ أختِكَ .

أنت ، معها ، تحت شجرةِ المشمشِ .

لكنْ ، مَن هناكَ ، لِيُرَبِّتَ على ظَهرِكَ ؟

 

حين أُفَكِّرُ بهذه الأمورِ

تخْذِلُني قُواي .

ويُقَطِّعُ قلبي ، كلَّ يومٍ ، ألَمُ حادٌّ .

قراءة المزيد

قصائد الأيام الماضية

قائمة الشعراء